البغدادي
209
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إليه « 1 » مكافأة ، فأستحي أن أرى له عليّ حقّا بما فعل إليّ ، ولا أفعل إليه ما يكون لي به عليه حقّ . وهذا من مذاهب الكرام . وأما قول عائد الكلب الزّبيريّ « 2 » لعبد اللّه ابن حسن بن حسن بن عليّ « 3 » رضي اللّه عنهم : ( الوافر ) له حقّ وليس عليه حقّ * ومهما قال الحسن الجميل وقد كان الرّسول يرى حقوقا * عليه لغيره ، وهو الرّسول فإنّه ذكره بقلّة الإنصاف فقال : يرى له حقّا على الناس ولا يرى لهم عليه حقا ، من أجل نسبه بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد قيل لعليّ بن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهم : ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرّفقة « 4 » ؟ فقال : أكره أن آخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما لا أعطي مثله . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد المائتين وهو من شواهد س « 5 » : ( الرجز )
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " عليه " . وهو تصحيف صوابه من الكامل في اللغة 1 / 322 ؛ والنسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الزبيدي " . وهو تصحيف صوابه من الكامل في اللغة ولقد صححه الشنقيطي في نسخته بالراء . وعائد الكلب الزبيري هو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام شاعر خطيب ذو عارضة ، وكان ممن خرج مع النفس الزكية ، وسمي عائد الكلب بقوله : مالي مرضت فلم يعدني عائد * منكم ويمرض كلبكم فأعود ( 3 ) البيتان لأبي عاصم محمد بن حمزة الأسلمي في زهر الآداب 1 / 127 ؛ ولابن عاصم المديني في العمدة في محاسن الشعر 2 / 172 ؛ ولعائد في الكامل في اللغة 1 / 322 . وفي زهر الآداب والعمدة أنه : " الحسن بن زيد بن الحسين بن علي " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " أهل الرفعة " . وهو تصحيف صوابه من الكامل 1 / 322 والنسخة الشنقيطية . ( 5 ) هو الإنشاد الواحد والخمسون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز للأغلب العجلي في الأغاني 21 / 30 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 102 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 366 ؛ وشرح التصريح 2 / 31 ؛ والمعمرين ص 108 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 395 ؛ وله أو للعجاج في شرح -